عباس حسن
603
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
لأنه الأكثر ، أما من لا يراعيه فلا يحكم عليه بالتخطئة ، وإنما يحكم عليه بترك الأفضل إلى ما هو مباح وإن كان دونه في القوة « 1 » . . . * * * 18 - فعائل وهو مقيس في كل رباعىّ - اسم أو صفة - مؤنث تأنيثا لفظيّا أو معنويّا ، ثالثه مدّة ، ألفا كانت ، أو واوا ، أو ياء . فيشمل عشرة أوزان ؛ خمسة مختومة بالتاء « 2 » ، وخمسة مجردة منها . فالتي بالتاء منها : « فعالة » ( مضمومة الفاء ، أو مفتوحتها ، أو مكسورتها ) ؛ نحو : ذؤابة وذوائب ، وسحابة وسحائب ، ورسالة ورسائل . ومنها : فعولة ( بفتح الفاء ) ، نحو : حمولة وحمائل . ومنها : فعيلة ( بفتح فكسر ) ، نحو : صحيفة وصحائف . ويشترط ألا تكون صفة بمعنى « مفعولة » ؛ كجريحة ، بمعنى : مجروحة ؛ فلا يقال : جرائح . والمجردة من التّاء ( ويشترط فيها أن تكون لمؤنث معنوي ) هي : فعال ( بكسر أوله وفتح ثانيه ) ، نحو : شمال « 3 » وشمائل - وفعال ( بضم
--> ( 1 ) أما سبب الإباحة وعدم التقيد بالشرط ( الذي يقضى بألا تجمع صيغة « فاعل » على « فواعل » إذا كانت وصفا لمذكر عاقل ) ؛ فهو ما تيسر لبعض الباحثين المعاصرين من اهتدائه في الكلام الفصيح الذي يحتج بصحته ، إلى جموع كثيرة جاوزت الثلاثين ، وكل واحد منها وصف لمذكر عاقل ومن هذه الجموع : سابق وسوابق - هالك وهوالك - سابح وسوابح - حاسر وحواسر - قارئ وقوارئ - كاهن وكواهن - عاجز وعواجز - غائب وغوائب - رافد وروافد - حاج وحواج . . . وقبل اليوم وقف صاحب خزانة الأدب ( في الجزء الأول ، ص 190 طبعة المطبعة السلفية ) عند كلامه على بيت الفرزدق السابق وما تضمنه من جمع التكسير « نواكس » فعرض أمثلة من هذا الجمع ، جاوزت العشرة - ثم وصلت بعده إلى ما ذكرناه أو يزيد . وفي المصباح المنير ( مادة فرس ) بعض منها وبعض يغايرها مثل : صاحب وصواحب ، وناكص ونواكص . . و . . وأقوى مما سبق وأصرح ما جاء في كتاب « تاج العروس ، شرح القاموس » ج 1 مادة : قرآن ، عند الكلام على : « قوارئ » ما نصه : ( « قوارىء » كدنانير - وفي نسختنا : « قوارئ » كفواعل ، وجعله شخنا من التحريف . قلت : إذا كان جمع « قارئ » فلا مخالفة للسماع ولا للقياس فإن فاعلا يجمع على فواعل . . . ) ا ه ، وهذا نصّ آخر . فلا داعى اليوم للتمسك بالشرط السالف . إلا على أنه الأفضل ، لا على سبيل أنه - وحده - الأفصح . ( 2 ) ويلحق بها المختوم بألف التأنيث - وستجىء - ويشترط بعض النحاة في المختوم بالتاء مما ليس على وزن « فعيلة » أن يكون اسما ، لا صفة أما « فعيلة » فتجمع عنده مطلقا ؛ سواء أكانت وصفا ، أم غير وصف . . . وهو بشرطه السالف يخالف غيره ممن لم يشترطه . والأحسن إهمال شرطه . هذا ، وإذا كانت « فعيلة » بمعنى « مفعولة » لم تجمع على : « فعائل » - كما سيجئ - ( 3 ) لليد اليسرى .